البهوتي

172

كشاف القناع

مشتركا ) بين اثنين فأكثر ( والعلو خالص لاحد الشريكين ، فباع رب العلو نصيبه من السفل . فللشريك الشفعة في السفل فقط ) دون العلو ، لعدم الشركة فيه . فصل : الشرط ( الثالث ) للشفعة : ( المطالبة بها على الفور ) ساعة يعلم بالبيع . لقوله ( ص ) : الشفعة لمن واثبها رواه الفقهاء في كتبهم . ورده الحارثي بأنه لا يعرف في كتب الحديث . ولقوله أيضا في رواية : الشفعة كحل العقال ( 1 ) رواه ابن ماجة ، ولان ثبوتها على التراخي ربما أضر بالمشتري لعدم استقرار ملكه ( بأن يشهد ) الشفيع ( بالطلب ) بالشفعة ( حين يعلم ) بالبيع ( إن لم يكن ) للشفيع ( عذر ) يمنعه من الطلب ، ( ثم ) إذا أشهد على الطلب ( له أن يخاصم ) المشتري ( ولو بعد أيام ) ، أو أشهر ، أو سنين ، لأن إشهاده دليل على رغبته ( ولا يشترط في المطالبة حضور المشتري ، لكن إن كان المشتري غائبا عن المجلس حاضرا في البلد . فالأولى أن يشهد على الطلب ) ( 2 ) خروجا من خلاف من اشترطه . كالقاضي في الجامع الصغير ، وأبي حنيفة . والمراد من عدم اشتراط حضور المشتري عند المطالبة : إنه لا تعتبر مواجهة الشفيع له . قال الحارثي : المذهب الاجزاء . ونقله عن ابن الزاغوني . قال : وهو ظاهر ما نقله أبو طالب عن أحمد . وهو قياس المذهب أيضا . وهو ظاهر كلام أبي الخطاب في رؤوس مسائله القاضي أبي الحسين في تمامه . وصرح به في المحرر ، لكن بقيد الاشهاد . وهو المنصوص من رواية أبي طالب والأثرم . وهذا اختيار أبي بكر . وإيراد المصنف أي - الموفق - هنا يقتضي عدم الاجزاء وأن الواجب المواجهة . قال : وقد صرح به في العمدة انتهى . والثاني مقتضى كلامه في المنتهى ( و ) لا على الأول : فالأولى أيضا أن ( يبادر ) الشفيع ( إلى المشتري ) فيطالبه ( بنفسه أو بوكيله ) بالشفعة ، خروجا من الخلاف ، ( فإن بادر هو ) أي